نعيشُ الآن أياماً من الغضبِ وقبلُ عشنا أعواماً من الكُرَبِ
كم من وعــودٍ خدرتنا سـابقاً لم تُجدِ شيئاً فيما كان من عَطبِ
كانوا يظنون أن الشعبَ طوعهم سُلب الإرادةَ في التعبير عن صخبِ
فضاعفوا القهرَ والإرهابَ عن ثقةٍ أن يستمرَ احتكارُ الحكمِ بالرهَبِ
ظنوا البقاء لهم في سلطةِ الحكمِ رهناً بقدرتهم في حيلةِ الغضبِ
حسبواالزمامَ سيبقى رهنَ رغبتهم وصالح الشعبِ أن يمشي مع الركبِ
ألقَوا إليه فتاتَ القوتِ في جشعٍ لكي ينالوا عظيمَ الخيرِ بالنهبِ
كم كابد الشعبُ من ظلمٍ ومن حيفٍ وكم يعاني من كيدٍ ومن نصبِ
كم من مطالبَ كان الشعبُ يطلبها قد انتهت دائماً بالكبتِ والشطبِ
لكن صبرَ الناسِ قد نفد وحان وقتُ صراخِ الشعبِ بالغضبِ
فثار ثورته عن طيبِ خاطره بعد انفجارٍ يزلزلُ خامدَ العصبِ
لكن فرعوننا أبدى تعنته ولم يُبالِ صراخَ الحقِ من شعبِ
لكن والينا أبدى تحجرَه فلم يبالِ بقتلى صادقي الرغبِ
فأين ما زعموا حرية الرأي أم أنها حرية التنكيل والشجبِ
وأين حرية التعبيرِ للناسِ قولاً وفعلاً ليُعلمَ كامن الطلبِ
هذي انتفاضتنا تحكي مظالمنا تحكيها في صدقٍ أمضى من الكتبِ
فمن مظالمنا نهبٌ لأموالٍ فيُحرمُ الناس مما كان من رحبِ
ومن مظالمنا إهمالُ تعليمٍ فغدت مناهجه ضرباً من العجبِ
ومن مظالمنا تفتيتُ شركاتٍ كانت صروحاً تنافسُ صنعةَ الغربِ
ومن مظالمنا تعطيلُ قدراتٍ من الشبابِ بلا شغلٍ ولا أربِ
ومن مظالمنا منعٌ لتعيينٍ و حجبها لذوي القربى أو النسبِ
ومن مظالمنا رفعٌ لأسعارٍ كنا نضيق بها من قلةِ الكسبِ
ومن مظالمنا تزويرُ أصواتٍ يوم الرئاسةِ أو في مجلسِ الشعبِ
ومن مظالمنا قبرٌ لأحلامٍ وضياعُ آمالٍ ترقى إلى الشهبِ
ومن مظالمنا تكميمُ أفواهٍ و حبسُ آراءٍ نبعٌ من القلبِ
هذي مظالمنا أو قل مآسينا الكلُ عايشها حقاً و عن كثبِ
رحماك يا ربنا مما نكابده من الضياع ومن ظلمٍ ومن سغبِ
يناير 2011 محمد الطاهر الصفتي
كفر الدوار

0 comments:
Post a Comment